مسجل رسمياً لدى وزارة الثقافة والإعلام - برقم : د / 11 / 1433 هـ
 
 
 
 
 
 
السبت 16 يوليو 2011

الندوة - المدينة المنورة

في المدينة المنورة عدد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ عبدالمحسن القاسم في خطبة جمعة امس مناقب رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم فقال// إن الله سبحانه وتعالى كرم بني آدم وفضلهم على كثير ممن خلق تفضيلا واجتبا منهم من خصهم بالنبوة والرسالة واصطفى من أولئك أفضلهم نبينا محمد بن عبدالله صفوة بني هاشم وهاشم خيار قريش، فهو خيار من خيار اختاره الله لهذه الأمة لهدايتها الى دين الله وقويم سراطه المستقيم، فكانت حياته عليه الصلاة والسلام عبادة وشكر ودعوة وحلم وابتلاء وصبر، فحلّ فيها بخلق سام وفأل محمود، شمائله عطرة وسيرته حافلة بالخير لأمته، فما من خير إلا رغب فيه وما من شر الا حذر منه، قضى قريبا من نصف عمره يدعو لأمر واحد هو أعظم أمر أمر الله به، من لم يستجب له فيه خلده الله في النار وحرم الجنه عليه، افتتح رسالته به، وقام على جبل الصفا وقال لقريش (قولو لا اله الا الله تفلحو). وقال امام وخطيب المسجد النبوي ان الرسول عليه الصلاة والسلام كثير التعبد لله قام بالطاعات والعبادات خير قيام، قدماه تتشقق من طول القيام، في ركعة واحدة قرأ سورة البقرة وال عمران والنساء، وكان جميل الصوت في تلاوة القرآن، وكان خاشعا لله، يصلي وفي صدرة أزيز كأزيز النرجه من البكاء، ولسانه لا يفتر عن ذكر الله.

وبين فضيلته ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يحب الصلاة ويوصي بها، كما كما كان يحث صغار الصحابة على نوافل الصلوات، وكان يقينه بالله عظيم، موقن بأن كلام الله فيه شفاء، إذا مرض يرقى نفسه بكلام الله، معظماً للرسل من قبله وناهيا عن إطرائه وتعظيمه، كما انه كان يدعو كل أحد الى هذا الدين ولو كان المدعو صغيرا، يتواضع للصغير ويغرس في قلبه العقيدة، يتلطف في تعليم صحابته ويظهر ما في قلبه من حبه لهم، لا يعنف ولا يتكبر، بل صدره منشرح، وكان عليه الصلاة والسلام رفيقا بالشباب مشفق عليهم، دمث الاخلاق، ليس بفاحش ولا متفحش في الالفاظ، وحياؤه أشد من العذراء في خدرها، عف اليد لم يضرب أحدا في حياته، طلق الوجه، واصل لرحمه، صادق في حديثه، قاض لحوائج المكروبين، بار بوالدته، زار قبرها وبكى وأبكى من حوله.

ومضى الشيخ القاسم قائلا انه عليه الصلاة والسلام كان يوصي ويحث على حسن الجوار، رقيق القلب، رفيق بمن تحته، رحيم بالضعفاء والمرضى، رؤوف بالناس، شديد الحلم، وكان عليه الصلاة والسلام كثير البذل والعطاء، لا يرد سائلا ولا محتاجا، كريم اليد، واسع الجود، طيب لا ياكل الا طيبا، يتوارى عن اي شبهة في المطعم او المشرب، وكان يجل صحابته ويعظم مكانتهم وإن كانو حديثي السن، واذا مرض احدهم عاده وحزن لمصابه، وفيا مع صحابته، لم ينس فضلهم وإيثارهم، آخر يوم صعد فيه المنبر قال عليه السلام (أوصيكم بالانصار فإنهم كرشي وعيبتي وقد قضو الذي عليهم وبقي الذي لهم فاقبلو من محسنهم وتجاوزو عن مسيئهم).

المصدر: صحيفة الندوة

 
 
          Bookmark and Share      
  
إمام الحرم المدني يعدد مناقب الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة
الاسم:  
نص التعليق: 
   Refresh