مسجل رسمياً لدى وزارة الثقافة والإعلام - برقم : د / 11 / 1433 هـ
 
 
 
 
 
 
السبت 7 يوليو 2007

 أوصى النبي صلى الله عليه وسلم  بالتسمية على الشرب أيضا، كما هو الحال في كل أحواله و نهى عن الشرب دفعة واحدة. فقد روى الترمذي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  « لاَ تَشْرَبُوا وَاحِدًا كَشُرْبِ الْبَعِيرِ وَلَكِنِ اشْرَبُوا مَثْنَى وَثُلاَثَ وَسَمُّوا إِذَا أَنْتُمْ شَرِبْتُمْ وَاحْمَدُوا إِذَا أَنْتُمْ رَفَعْتُمْ ». و روى مسلم "عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  يَتَنَفَّسُ في الشَّرَابِ ثَلاَثًا وَيَقُولُ « إِنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ ». قَالَ أَنَسٌ فَأَنَا أَتَنَفَّسُ فِى الشَّرَابِ ثَلاَثًا. [ 10/316 حديث 3782 ] "

وكان صلى الله عليه وسلم  قد نهى عن النفخ في الإناء. روى البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  « إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَفَّسْ فِى الإِنَاءِ ، وَإِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمْسَحْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ ، وَإِذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ » [ 1/265 حديث 149 ] .

و روى أبو داود "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  أَنْ يُتَنَفَّسَ فِى الإِنَاءِ أَوْ يُنْفَخَ فِيهِ [ 10/165 حديث 3240 ] ."

 و كان صلى الله عليه وسلم  يحب أن يشرب جالسا أكثر من شربه واقفا. روى مسلم "عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم  أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرَّجُلُ قَائِمًا. قَالَ قَتَادَةُ فَقُلْنَا فَالأَكْلُ فَقَالَ ذَاكَ أَشَرُّ أَوْ أَخْبَثُ." [ 7/306 حديث 1999 ]  .

لكن ورد عنه أنه شرب قائماً عند الحاجة إلى ذلك فقد  شرب من زمزم وشرب من فم القربة المعلقة وهو قائم  ،فروى الترمذي "عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  يَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا." [ 7/92 حديث 1804 ]

 و روى البخاري عن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَلِىٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ قَعَدَ في حَوَائِجِ النَّاسِ في رَحَبَةِ الْكُوفَةِ حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَةُ الْعَصْرِ ، ثُمَّ أُتِىَ بِمَاءٍ فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهْوَ قَائِمٌ ثُمَّ قَالَ إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قَائِمًا وَإِنَّ النبي صلى الله عليه وسلم  صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ." إلا أن الجلوس للشرب أحسن [ 17/ 333 حديث 5186 ] .

و نهى صلى الله عليه وسلم  عن الشرب من فم الإناء أو القربة . فعَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ - رضي الله عنه - قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ . يَعْنِى أَنْ تُكْسَرَ أَفْوَاهُهَا فَيُشْرَبَ مِنْهَا." و الإختناث هو ثني فم السقاء إلى الخارج و الشرب منه مما ينتنه. [ البخاري 17/348 حديث 5194 / مسلم 10/301 حديث 3770 ] 

و روى البخاري عن" أَيُّوبُ قَالَ لَنَا عِكْرِمَةُ أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَشْيَاءَ قِصَارٍ حَدَّثَنَا بِهَا أَبُو هُرَيْرَةَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ أَوِ السِّقَاءِ " [ 17/ 351 حديث 5196 ]

و من آداب الشرب التي دعا الرسول صلى الله عليه وسلم  أن يكون ساقي القوم آخرهم شربا. فعَنْ أَبِى قَتَادَةَ عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم  قَالَ « ساقي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا » [ الترمذي  7/112 حديث 1816 و الدارمي 6/374 حديث 2190 ] . و رواه أبو داود "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم  قَالَ « ساقي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا » [ 10/161 حديث 3237 ، مسلم 3/451 حديث 1099 ] . [ للاستزادة الشمائل المحمدية للترمذي 1/234 – 244 ]

 
 
          Bookmark and Share      
  
صفة شرب الرسول صلى الله عليه وسلم
الاسم:  
نص التعليق: 
   Refresh